الرئيسية
نيذة عن ابو عبد الرحمن
صور الغلاف

  حي ميري1         

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
                                                         ----

دعوات مخلصات

 

حي ميري

في منعطف من العاصمة الخامسة  تتوارى أصغر رقعة تنوء بثلث  سكان العاصمة نفسها مع أنها لا تساوي 5% من مساحتها،كانت أكواخا متراصة ،ونثارا من الغرف والأحواش والأقبية ..وكأنه حكم على أهل الحي أن لا يتجاوزوا  رقعتهم مهما تضاعف عددهم .

لهذا زحفت حاجة السكن على مرافق الحي  وأصبحت مداخل البيوت والحجرات سراديب مظلمة ، كما باتت الشوارع أزقة  ضيقة قذرة  يمتهنها أهل البيوت  امتدادالسكنهم أكثر مما يرتفق بها العابرون .

وفي وسط هذا الحي (المعول بالفاقة ، المترنح على القذر  والمرض والاختناق ، المعتم بالجهل والخرافة ) يتعرج سوق مسدود طويل يثقل  الخطى .. يتكثف ظلامه أو يلطف بمقدار  ما يضيء نور باهت بين كمرين (ساباطين)وينتهي ببناء من الطوب الأخضر القديم ، وقد سمي في اصطلاح الحي (عمارة ) تجوزا ، لأنه من اربعة أدوار. يقيم في الدور الرابع مالكة العمارة الأرملة (ميري ) أرثوذكسية المذهب  ويشغل الأدوار أسر يهودية ، وتقيم في الدور الأرضي  أرملة يهودية  يتميز  سكنها بخلوة (بدرون) لا تسلم الى المنصلت إلا بسرداب أضيق وأقذر وأشد تعرجا من أسواق الحي ، فإذا أسلمتك إلى غياباتها رأيت أمتع مقعد وألين متكأ من أندر ما تفاخربه حضارة ذلك القرن ، فلا تحس إلا أنك في بهو ثري مدلل ، وإن العقل البشري  ليحار  في جهورية أنواره ،وانفساح مداه ونقاوة هوائه مع إنه في حي ميري 

 http://tina1.4t.com

 

 

         

6

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5